فبعد مرور عام على الثورة وتحديداً في 16 يناير 2012 أعلنت الأحزاب الفائزة في انتخابات مجلس الشعب عن توافقها على ترشيح محمد سعد الكتاتني لمنصب رئيس مجلس الشعب.
وعلى الفور أكد الكاتتنى، أن آمال المصريين تتعلق بالبرلمان القادم في إحداث النهضة الفكرية والسياسية والاجتماعية في الوطن، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة يجب أن تبنى على توافق جميع الأفكار والاتجاهات السياسية، مشددا على أن رئيس مجلس الشعب لا يستطيع وحده إنجاز شيء ما لم يكن يعاونه مجلس متعاون حريص على مصلحة مصر.
تاريخ سياسي
الغريب في الأمر أن الصحف والمواقع (على سبيل المثال بوابة الأهرام) حينما تناولت سيرة الكتاتني أغفلت تماما وبقصد تاريخ الرجل السياسي، واقتصر الحديث عن مؤهلاته العلمية وتاريخه في العمل النقابي، وكأن الرجل لم يكن في يوم من الأيام عضو مجلس شعب أو رئيس لأكبر كتلة برلمانية عن جماعة الإخوان المسلمين (88 نائباً).
محمد سعد توفيق مصطفي الكتاتني من مواليد محافظة أسيوط 3 أبريل 1952، تخرج في كلية العلوم 1974 وحصل علي درجة الدكتوراه في العلوم 1984 ليعمل بعدها أستاذا للميكروبيولوجي بقسم النبات كلية العلوم جامعة المنيا، ثم رئيس قسم النبات بالكلية في الفترة من 1994 ـ1998 وحصل علي ليسانس آداب من قسم الدراسات الاسلامية 2000 وانتخب سكرتيرا عاما لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا في الفترة من1990 – 2006.
وأشرف على 21 رسالة ماجستير ودكتوراة في مجال علم النبات، وله36 بحثا منشورا في مجال أمراض النبات والميكروبيولوجي، وهو عضو جمعية أمراض النبات المصرية، وعضو الجمعية النباتية المصرية، وعضو جمعية السموم المصرية، وعضو جمعية الميكروبيولوجيا التطبيقية قبل أن يتم انتخابه أمينا عاما لنقابة العلميين منذ عام1984، وحتي1993، ثم نقيبا للعلميين بمحافظة المنيا عام1993 م.
أما عن العمل السياسي فهو:
مرشح لرئاسة مجلس الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير.
وكيل المؤسسين لحزب “الحرية والعدالة”.
الأمين العام لحزب “الحرية والعدالة” منذ تأسيسه حتى الآن.
رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين في مصر (الدورة البرلمانية 2005 – 2010).
ممثل البرلمان المصري في اتحاد البرلمان الدولي بنيروبي كينيا 2006.
ممثل البرلمان المصري في مؤتمر برلمانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
ممثل البرلمان المصري في الاتحاد البرلماني العربي.
عضو في المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين.
وعضو مؤسس للمنظمة العربية لبرلمانيين عرب ضد الفساد.
وعضو بالمجموعة التوجيهية لبرنامج الإصلاح البرلماني الذي تشرف عليه مؤسسة “ويستمنسر” الديمقراطية ببريطانيا.
أمين عام نقابة العلميين منذ عام 1984 وحتى 1993.
نقيب العلميين بمحافظة المنيا منذ 1993م.
السكرتير العام لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا منذ 1990.
مؤسس لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوي الوطنية والنقابات المهنية.
عضو سابق بمكتب إرشاد الإخوان المسلمين ( 26 مايو 2008 – 6 يونيو 2011).
المتحدث الإعلامي باسم الجماعة سابقا (27 يناير 2010 – 6 يونيو 2011).
رئيس سابق للمكتب الإداري للإخوان المسلمين بالمنيا.
انضم الكتاتني لجماعة الإخوان المسلمين عام 1982.
اختيار موفق
وفور الإعلان عن اختيار الكتاتني مرشحاً لمنصب رئيس مجلس الشعب، فقد رحبت أوساط سياسية مصرية متعددة بالاختيار.
وكان حزب “الحرية والعدالة” بالإضافة لأحزاب “النور” و”الكرامة” و”الإصلاح والتنمية” و”المصري الديمقراطي” و”البناء والتنمية”، قد أعلنوا توافقهم على أن يرشح “الحرية والعدالة” بوصفه صاحب الأغلبية رئيساً لمجلس الشعب، على أن يكون منصب الوكيلين لحزبي “النور” و”الوفد” اللذين قد نجحا بالمركز الثاني والثالث في الانتخابات.
ومن جانبه، أكد المحلل السياسي المصري والمنسق العام للتحالف الديمقراطي الدكتور وحيد عبد المجيد، أن اختيار الأمين العام لحزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني لرئاسة البرلمان، خطوة توافقية هامة لانجاز دستور مصر الجديد.
وقال عبد المجيد: “إن الكتاتني جاء نتيجة توافق مختلف مكونات البرلمان الجديد على الجوانب الإجرائية للمجلس”، مشيداً بهذا التوافق الذي يجب أن يمتد نحو القضايا الموضوعية.
وبدوره، أكد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان، أنه من المنطقي أن يكون رئيس البرلمان أحد قيادات حزب الإخوان بالنظر إلى الأغلبية التي حققوها في الانتخابات مقارنة ببقية الأحزاب الأخرى.
وأضاف رشوان أن ما يعزز ذلك هو أن التوجه العام يشير إلى أن الإخوان لا يفضلون الدفع بمرشح لهم إلى منصب الرئاسة كما أنهم قد يفضلون إسناد رئاسة الحكومة إلى شخصية تكنوقراطية، وبالتالي تبقى رئاسة البرلمان حقا لهم وفق القواعد الديمقراطية والمنطق.
وأشاد رشوان باختيار الكتاتني لمنصب رئيس مجلس الشعب، معتبراً أنه شخصية تحظى بالقبول وتربطها صلات جيدة بكافة القوى الوطنية.
وأشادت المستشارة نهى الزيني باختيار د. سعد الكتاتني لهذا المنصب الهام، مؤكدة في لقاء متلفز لها على أنها كانت أثناء حركتها وسط بعض الأحزاب والمؤسسات تشيد بهذا الاختيار وتدعو إلى التوافق حول الكتاتني لما يتميز به من إمكانيات وقدرات تؤهله للقيام بهذا الدور.
كما أشاد المتحدث باسم حزب النور نادر بكار بالاتفاق الذي تم حول ترشيحات قيادات مجلس الشعب وقال إنه يُصرّ على القول إنها مجرد ترشيحات لأن القرار يبقى لنواب الشعب عندما يجتمعون بعد أسبوع وليس من اللائق أن تفرض الأمور عليهم في برلمان يمثل مصر الثورة.
وأضاف بكار أن القوى السياسية المشاركة في اجتماع الاثنين خرجت بمكسب مهم تمثل في تعهد “الحرية والعدالة” بعدم الاستئثار بزمام الأمور داخل البرلمان اعتمادا على أغلبيته، وقال إنه يتوقع أن يمثل البيان الذي تم التوقيع عليه في هذا الشأن نوعا من الضغط المعنوي.
من جانبه، حرص رئيس الحزب المصري الديمقراطي، محمد أبو الغار على الإشارة إلى أن ما اتفقت عليه الأحزاب ليس تحالفا برلمانيا ولكنه اتفاق يسري على الجلسة الأولى فقط حيث تشهد إجراءات انتخاب الرئيس والوكيلين.
في المقابل، رأى النائب اليساري البدري فرغلي أنه كان من الأفضل اختيار رئيس توافقي وليس قياديا بالحرية والعدالة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المستشار محمود الخضيري ربما كان خيارا أنسب بالنظر إلى عدم انتمائه للإخوان فضلا عن خلفيته القانونية.
بينما وصفت مجلة “ليكبريس” الفرنسية اختيار الكتاتنى لرئاسة أول برلمان بعد ثورة 25 يناير، بأنه “أمر طبيعي ومنطقي” بعد أن فاز الحزب على أغلبية مقاعد مجلس الشعب عبر صناديق الاقتراع النزيهة.
أولويات البرلمان
قال د.سعد الكتاتني بعد توليه رئاسة مجلس الشعب في كلمة مقتضبة إن الثورة مستمرة وسنقتص لدماء الشهداء، ولن نخون دماءهم ولا تضحيات أبناء الوطن، وسنعيد بناء مصر، ولن ننسى المصابين وجراحهم، وسنعمل على أن يكون المجلس الموقر هو عنوان الديمقراطية، وأعد النواب أن تلتزم المنصة الحيدة والنزاهة.
وخالص الشكر للمجلس الأعلى ولجيش مصر على أنه نفذ ما وعد به من إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
جاء ذلك بعد تسلم الكتاتني رئاسة المجلس من د.محمود السقا الذي تولى رئاسة الجلسة الافتتاحية باعتباره أكبر الأعضاء سنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق